الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

147

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

عن أبي هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم . قلت : ألا تحدّثني بشيء مما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في عليّ . قال : يا بني أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم مرض مرضة نقهه ودخلت عليه فاطمة تعوده وأنا جالس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فلما رأت ما برسول اللّه من الضّعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضّيعة بعدك يا رسول اللّه . فقال : يا فاطمة إنّ اللّه تعالى اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فأختار منهم بعلك فأوحى إليّ فأنكحته منك واتّخذته وصيّا أما علمت أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعلمهم علما . وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما . فضحكت فاطمة واستبشرت . فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه اللّه لمحمد وآل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال لها : يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - إيمان باللّه ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر . يا فاطمة نحن أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا يدركها الآخرون غيرنا . نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك . ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك . وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك . ومنّا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك . ومنّا مهديّ الأمّة الذي يصلي عيسى خلفه . ثم ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدي الأمة . ( المؤلف ) : أسقط من الحديث قوله ( ان اللّه اطّلع إلى أهل الأرض فأختار منهم أباك فبعثه بالرسالة ) ولعل إسقاطه من الطابع . وقد تقدم الحديث من الفصول المهمة مع هذه الكلمات . وأخرجه في عرف الوردي والمعجم الكبير للطبراني ، وأخرجه أبو نعيم وفيه هذه الكلمات وقد تقدم الحديث من عرف الوردي ومن المعجم الكبير للطبراني في الأحاديث التي فيها قول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : المهدي من الحسن والحسين .